ترامب ينافس على الفوز بجائزة نوبل
في عام تميز بتصاعد الاحتكاكات الجيوسياسية والشخصيات السياسية المثيرة للجدل، برز الرئيس دونالد ترامب كمنافس جدير للحصول على جائزة نوبل للسلام لعام 2025.
ويحتل الرئيس ترامب حاليا المرتبة الثانية بين المرشحين للفوز بالجائزة الفخرية، خلف يوليا نافالنايا، زوجة المعارض الروسي أليكسي نافالني.
حتى الآن، حصل دونالد ترامب على 11% من الأصوات في منصة الرهان اللامركزية Polymarket، بينما حصلت يوليا على 18% من الرهانات.
تتطابق النتائج على منصة أخرى مشابهة، كالشي، الخاضعة لرقابة هيئة تداول السلع الآجلة (CFTC). ويحتل ترامب أيضًا المرتبة الثانية على كالشي بنسبة 13% من الأصوات، خلف نافالنايا الذي حصل على 25%.
يُعد هذا أمرًا غريبًا، نظرًا لاستقطاب مؤيدي ترامب. كما أصبح المرشح الأوفر حظًا للفوز بجائزة لم يُنسب إليه تقليديًا إلا قليلًا، متفوقًا على شخصيات بارزة مثل منظمة أطباء بلا حدود أو الأمم المتحدة.
الأهمية المتزايدة للأسواق التنبؤية
وتُعد تطورات هذا العام أيضًا شهادة على التأثير المتزايد لمنصات التنبؤ المدعومة بتقنية البلوك تشين باعتبارها مقاييس في الوقت الفعلي للمشاعر الجيوسياسية.
على عكس استطلاعات الرأي التقليدية أو تحليلات الخبراء، يقوم Polymarket وKalshi بتجميع الرهانات والتكهنات الجماعية لآلاف المستخدمين، والتي غالبًا ما تعكس ليس فقط الاحتمالات المحسوبة ولكن أيضًا التيارات العاطفية والسياسية التي أشعلتها الأخبار العاجلة.
وتكشف المنصات عن مجموعة مجزأة من المتنافسين: ومن بينهم الوكالات الإنسانية، ونشطاء المناخ، والمنظمات الدولية، والتي تجتذب جميعها رهانات كبيرة، مما يوضح التصورات المتغيرة والاستقطاب الذي يحدد سباق نوبل لعام 2025.
رغم ارتفاع احتمالات فوز ترامب بجائزة نوبل، يُحذّر الخبراء من تفسير أرقام سوق المراهنات على أنها احتمالات موضوعية. فأسواق التنبؤات مدفوعة بالزخم المضاربي، ودورات وسائل التواصل الاجتماعي، والحملات السياسية المُنسّقة، بقدر ما هي مدفوعة بالإنجازات الدبلوماسية الملموسة.
ويشير العديد من المحللين إلى أن بروز ترامب في السباق الانتخابي قد لا يكون علامة على الاعتراف المؤسسي بقدر ما هو انعكاس لظهوره الإعلامي المستمر والعواطف السياسية التي تحيط به.
ومع اقتراب لجنة نوبل من اتخاذ قرارها، المقرر في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، لا تزال مكانة ترامب في أسواق التنبؤ تغذي الجدل الدولي حول رمزية وشرعية واحدة من أكثر الجوائز المرموقة في العالم.