ووفقا لموقع ياهو نيوز، حذر عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي ماريو سينتينو زملائه من العواقب المحتملة في سوق العمل الناجمة عن التشديد المفرط عندما يشهد الاقتصاد انكماشا. وفي مقال بحثي نُشر على الموقع الإلكتروني لبنك البرتغال، لاحظ سينتينو أن تشغيل العمالة لا يتكيف تدريجيا خلال فترات الركود، حيث يحدث تدمير الوظائف وتجميد التوظيف بشكل متزامن أكثر مما يحدث أثناء فترات الصعود. وأشار إلى أن الأمر استغرق ثلاث سنوات للوصول إلى اتجاه التوظيف الذي كان سائدا قبل الوباء، وأن الأمر سيستغرق وقتا أقل لعكس هذه المكاسب.
ذكرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد مؤخرًا "بعض العلامات" على فقدان نمو التوظيف للزخم، في حين توقع سلفها ماريو دراجي أن المنطقة قد تكون في حالة ركود. ويأتي تحذير سينتينو في الوقت الذي يواجه فيه صناع السياسات ضعفًا سريعًا في التضخم وإمكانية قيام المستثمرين بتسعير خفض أسعار الفائدة في وقت مبكر من أبريل. وشدد على أهمية السياسات النقدية والمالية التي تعترف بتحديات سوق العمل وتجنب تشديد السياسات أكثر من اللازم.
ويسلط تحليل سينتينو الضوء على التحسينات في المشهد العام للتوظيف، حيث أصبح العمال أكثر مرونة وقدرة على الحركة. وأشار أيضا إلى أن سوق العمل نجح بشكل فعال في احتواء ضغوط أسعار المستهلك وحماية الدخل من الصدمات التضخمية التي لا يمكن التنبؤ بها. يعتقد سينتينو أن هناك أسبابًا قليلة لتوقع ارتفاع أسعار الأجور وأن سوق العمل الأكثر مرونة وقدرة على التكيف يعد أخبارًا واعدة لمنطقة اليورو.