أفاد تقرير بحثي صادر عن مركز أبحاث السياسات النقدية (CICC) أن كيفن وارش، المرشح لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كشف خلال جلسة استماع أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ، عن موقفه السياسي الأساسي القائم على نهج ذي شقين: تقليص الميزانية العمومية وخفض أسعار الفائدة. فعلى مستوى الميزانية العمومية، يعارض وارش صراحةً تطبيع التيسير الكمي، داعيًا إلى تقليص تدريجي ومنظم لحجم ميزانية الاحتياطي الفيدرالي والانسحاب من المسؤوليات المالية العامة، وإعادته إلى جذوره في السياسة النقدية. أما على مستوى أسعار الفائدة، فرغم عدم وجود التزام صريح، إلا أن تصريحاته أشارت بالفعل إلى ميل نحو خفضها. ولا تمثل مقترحات وارش السياسية تعديلًا لآلية إصدار النقد فحسب، بل تمثل أيضًا امتدادًا لاستراتيجية "أمريكا أولًا" في ظل موجة مناهضة العولمة لتشمل المجال النقدي. فهي تتحول من "بنك مركزي عالمي" يضخ السيولة بلا هوادة على مستوى العالم إلى نهج جديد يتحكم بحزم في إجمالي المعروض النقدي، ويركز على الإنتاجية المحلية، ويؤكد على السيادة النقدية. نعتقد أن هذا التحول يعني أن سردية استمرار وفرة السيولة الدولارية ستشهد مراجعة، وأن الأصول التي تعتمد كلياً على السيولة وتستفيد من "الإفراط في إصدار الدولار" قد تتعرض لضغوط. (جينشي)