أعلن رئيس البرلمان الإيراني، محمد قاليباف، فجر يوم 21 بالتوقيت المحلي، أن الرئيس الأمريكي ترامب، من خلال فرض الحصار وانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، يسعى إلى تحويل طاولة المفاوضات إلى طاولة استسلام لإيران، أو إيجاد ذريعة لإشعال حرب أخرى. وتُعلن الولايات المتحدة باستمرار عن خطط لإرسال وفد إلى المفاوضات، بينما تُعلن إيران رفضها التام للتفاوض. ويشير المحللون إلى أن تصريحات إيران تعكس اعتبارات ومخاوف متعددة: أولاً، تشكك إيران في جدية الولايات المتحدة في المفاوضات. فقد أعلنت إيران سابقاً عن فتح مؤقت مشروط لمضيق هرمز، لكن ذلك لم يُفضِ إلى رفع الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية. ثانياً، يُعد هذا تكتيكاً تفاوضياً. فـ"رفض التفاوض" غالباً ما يكون ورقة ضغط مهمة خارج طاولة المفاوضات. وإذا أبدت إيران رغبة في التفاوض، فمن المرجح أن تُمارس الولايات المتحدة مزيداً من الضغط. وفي ظل غياب الثقة الأساسية، سيلجأ كلا الجانبين إلى سلسلة من المناورات الاستكشافية قبل بدء المفاوضات، لاختبار مدى استعداد كل منهما للتنازل. ثالثًا، توجد أصوات قوية ومشاعر معادية لأمريكا داخل إيران. يعتقد المتشددون أن إعلان إيران المبكر عن العودة إلى طاولة المفاوضات تحت ضغط أمريكي مستمر هو مؤشر على التنازل والتسوية. حاليًا، توجد خلافات بين الولايات المتحدة وإيران حول قضايا متعددة، بما في ذلك الملف النووي، وممر عبور مضيق هرمز، والعقوبات المفروضة على إيران. هناك انعدام ثقة متبادلة حاد بين الجانبين، وفجوة كبيرة بين توقعاتهما لتحقيق هذه الأهداف عبر المفاوضات. تشير التحليلات إلى أن الوضع الراهن قد يتطور بعدة طرق: أولًا، قد يعود الجانبان إلى طاولة المفاوضات خلال فترة وقف إطلاق النار، أو يتوصلان إلى توافق في الآراء لتمديد وقف إطلاق النار ومواصلة المفاوضات. مع ذلك، فإن احتمالية التوصل إلى اتفاق شامل وطويل الأمد على المدى القريب ضئيلة، وقد تنهار المفاوضات مجددًا في أي وقت بسبب تصريح أو إجراء متشدد من أحد الجانبين. ثانيًا، قد ينزلق الجانبان إلى "صراع محدود النطاق". بعد انتهاء وقف إطلاق النار، سيستمر التوتر العسكري والمضايقات بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز، وقد تندلع الأعمال العدائية من جديد. ثالثًا، قد يتصاعد الصراع على نطاق واسع ويخرج عن السيطرة. وقد واصلت الولايات المتحدة مؤخرًا توجيه تهديدات عسكرية ضد إيران، لكن المحللين الأمريكيين يعتقدون أنه نظرًا لارتفاع تكاليف الحرب وتزايد الضغوط السياسية الانتخابية، فإن إدارة ترامب لديها هامش محدود نسبيًا لاتخاذ قرارات بشأن تصعيد الصراع على نطاق واسع. (CCTV)