سيجتمع مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع، وقد تأثرت رؤيتهم للسياسة النقدية بالفعل بتداعيات الحرب الإيرانية، التي أدت إلى توقف خُمس إمدادات النفط العالمية. سيناقش المسؤولون ما إذا كان الصراع سيُلحق ضرراً بالنمو الاقتصادي ويُؤدي إلى تضخم مُستمر، أو سيُؤدي إلى وضع مُعقد يجمع بين التباطؤ الاقتصادي وارتفاع الأسعار. ونظراً لأن صدمات العرض خلال الجائحة دفعت مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى عدم تحقيق هدفه للتضخم البالغ 2% لخمس سنوات متتالية، فمن المرجح أن يتخذ صناع السياسة النقدية نهجاً حذراً هذا الأسبوع، بل وقد يُشيرون صراحةً إلى موقف متشدد. لا يزال التضخم الحالي أعلى بنحو نقطة مئوية واحدة من الهدف، ومن المُتوقع أن يرتفع أكثر، لا سيما مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، التي قفزت بنحو 50% خلال أسبوعين. كما يجب على المسؤولين دراسة ما إذا كانت هذه الصدمة الاقتصادية الناشئة، التي يُتوقع ألا تُؤدي فقط إلى ارتفاع الأسعار، بل أيضاً إلى تشديد الأوضاع المالية، وانخفاض أسعار الأصول، وزيادة حالة عدم اليقين، يُمكن أن تُؤدي إلى انهيار المرونة الاقتصادية. وتتوقع الأسواق أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع السياسة النقدية هذا الأسبوع. تشير البيانات منذ الاجتماع الأخير إلى تغير طفيف في التوقعات الأساسية، ويشهد مجلس الاحتياطي الفيدرالي مرحلة انتقالية في قيادته، إذ من المتوقع أن يُصادق مجلس الشيوخ على مرشح ترامب، كيفن وارش، ليخلف الرئيس الحالي جيروم باول في رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي بعد منتصف مايو/أيار. ومع ذلك، سيواصل مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي تقديم توقعات اقتصادية جديدة، ساعين إلى تحديد ما إذا كانت التطورات المستقبلية ستتطلب الإبقاء على سياسة نقدية متشددة لمكافحة التضخم بحزم، أو خفض أسعار الفائدة للتخفيف من آثار التباطؤ الاقتصادي. (جينشي)